عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
66
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن سماع ابن القاسم : ومن تصدق بدار على رجل وولده ما عاشوا . ولم يذكر لها مرجعا ، فيهلك الرجل وولده فإنها ترجع حبسا على أقارب الذي حبس ، وعلى المساكين . وقال سحنون : إن كان ولد المحبس عليه بأعيانهم فليرجع إلى المحبس ملكا ، أو إلى ورثته ميراثا . وإن كان قال : حبسا عليك وعلى ولدك ما عاشوا . يريد ولم يعينهم فها هنا يرجع حبسا . ومن كتاب ابن المواز قال أشهب قال مالك ( 1 ) : وإذا رجع الحبس بعد انقراض أهله ، فكان أهل المرجع نساء فهو كله لهن بقدر الحاجة . قال ابن الماجشون في الحبس لا يُفَضَّلُ ذو الحاجة على الغني فيه إلا بشرط لأنه إنما تصدق / على ولده ، وهو يعلم أن منهم الغني والمحتاج . قال محمد : وأحسن ما سمعت في هذا أن يُنظَرَ إلى حبسه أولا ؛ فإن كان قصد فيه إلى المسكنة ، والحاجة جُعِلَ مرجعُه كذلك . فإن كانوا أغنياء لم يُعطَوْا منها . وإن كان إنما أراد به مع ذلك القرابة ، وأثرتهم رجع ذلك عليهم . وأوثر به أهل الحاجة ، ولا يُعطَى الأغنياء حتى تسد حاجة ذوي الحاجة منهم . وإن كانوا كلهم أغنياء ، جُعِلَ ذلك في أقرب الناس به ، والأغنياء إن كانوا فقراء فهم عصبة المحبس . وقاله مالك . قال مالك فيمن تصدق على محتاجي آل فلان حبسا صدقة فإن مرجعها إذا انقرضوا ، على أقرب الناس بالمحبس ، فالأقرب من محتاجي عقبه إن كانوا أهل حاجة وإلا صُرِفَتْ ( 2 ) إلى أهل الحاجة من غيرهم ؛ لأن أصلها على أهل الحاجة . فإنما حبسها على آل فلان ، كان من حقها الأقرب فالأقرب ؛ من أهل الحاجة ، أو أغنياء . إلا أنه يُؤْثَرُ أهل الحاجة حيث كانوا . وقاله ابن كنانة ، وابن القاسم ، وكذلك قال ابن كنانة .
--> ( 1 ) بياض في الأصل ، والتصويب من نسختي : ع وق . ( 2 ) في الأصل : ( فالأمر فيه ) ، والصواب ما أثبته نقلا عن . ع .